الرئيسية أخبار تدمر الميليشيات الإيرانية تعيد تمركزاتها وانتشارها في مدينة تدمر

الميليشيات الإيرانية تعيد تمركزاتها وانتشارها في مدينة تدمر

توسعت الميليشيات الإيرانية المتواجدة في مدينة تدمر وسط سوريا بوضع يدها على تمركزات جديدة، تحسباً من الاستهدافات التي طالت ميليشياتها خلال الفترة الأخيرة.

وقد نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مصادره بأنّ الميليشيات الإيرانية المتواجدة ضمن مدينة تدمر، بريف حمص الشرقي، عمدت أمس لإعادة الانتشار في مواقع جديدة، حيث تمركزت في “فندق مريديان تدمر وفندق زنوبيا وسلسلة فنادق غسان سعد”، وجميعها تقع ضمن المنطقة الأثرية، كما تمّ نصب حاجز رئيسي في مدخل الفنادق.

وفي 27 كانون الثاني (يناير) الماضي نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان تقريراً مفصلاً عن انتشار الميليشيات الموالية لإيران في منطقة تدمر الأثرية، واستعرض أبرز الأحياء والمواقع التي تقطنها عوائل الأفغان والعراقيين التابعين لها في مدينة تدمر، وهي: شارع مدرسة التمريض، وأبنية سكنية قرب دوار رويدة، وحي المعالف، وقرب صالة أفراح مقابل مركز هيئة البادية أيضاً، وخلف منزل “اللواء محمد واصف”، وأبنية سكنية ومنازل في شارع بالقرب من “مشفى باسل الأسد” الوطني بتدمر، وقرب دوار القدموس، حيث يوجد مسجد تمّ تحويله إلى حسينية تترد إليه تلك الميليشيات مع عوائلها، بالإضافة إلى قسم من حي الجمعيات الواقع قرب جامع أبي ذر الغفاري، كما يوجد مول خاص لعائلات الميليشيات الأفغانية المتواجدة بتدمر، وهو يقع في الشارع الفاصل ما بين حي الجمعيات وحي المتقاعدين.

الجدير بالذكر أنّ مسؤولية أمن الميليشيات الموالية لإيران من أفغان وعراقيين وانتشارهم تقع على عاتق مجموعة تابعة لـ “حزب الله اللبناني” مقرّها ضمن فرع استخبارات البادية.

يُذكر أنّ قوات النظام مدعومة جواً بالطيران الروسي، وأرضاً بالميليشيات التابعة لإيران، قد سيطرت على مدينة تدمر الأثرية في آذار (مارس) من العام 2017، وشهدت المدينة قبل ذلك التاريخ معارك كر وفر بين النظام وميليشياته وتنظيم داعش.

وتُعتبر مدينة تدمر التاريخية عقدة ما بين شرق سوريا وغربها، ويهدف الجميع للسيطرة عليها، بعد أن كانت تحت سيطرة تنظيم داعش، لتصبح بعد ذلك مرتعاً للميليشيات الإيرانية، وخصوصاً ميليشيا “فاطميون” الأفغانية، وميليشيات عراقية أخرى، بعد أن جرى توطين مئات العوائل غير السورية في منازل المدنيين الذين هُجّروا سابقاً من قِبل التنظيم الإرهابي والميليشيات الموالية لإيران “غير السورية”.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتعرض فيه ميليشيات حزب الله فيها لقصف بشكل مستمر، وقد أفادت تقارير من سوريا بأنّ إسرائيل شنّت غارات جوية على مواقع قرب العاصمة دمشق يوم 31 كانون الثاني (يناير) الماضي.

وبحسب “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، نالت الضربة الجوية في منطقة القلمون، شمال غرب دمشق، من أهداف تابعة لجماعة حزب الله اللبنانية.

وأوضح المرصد، عبر موقعه الإلكتروني، أنّ الهجوم تسبب في اشتعال النيران في “موقع عسكري ومخزن للأسلحة تابعين لحزب الله، ويعتقد المرصد أنّ الهجوم أدى إلى وقوع ضحايا، لكنّه لم يذكر عددهم.

من جهتها، أكدت وسائل الإعلام الرسمية السورية نبأ الضربة الجوية، لكنّها قالت إنّها لم تتسبب إلا في خسائر مادية، دون تفصيل أو إفصاح عن طبيعة المواقع المستهدفة.

تعليق

Powered by Facebook Comments

1 تعليق

تعليق إلغاء الرد

Exit mobile version