العفو الدولية، سجن صيدنايا هو المكان الذي تذبح الحكومة السورية شعبها فيه | Palmyra Monitor

أكتوبر 26, 2020

العفو الدولية، سجن صيدنايا هو المكان الذي تذبح الحكومة السورية شعبها فيه

العفو الدولية، سجن صيدنايا هو المكان الذي تذبح الحكومة السورية شعبها فيه

 

اتّهمت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها أمس (الثلاثاء)، النظام السوري بتنفيذ إعدامات جماعية سرية شنقاً في حق 13 ألف معتقل، غالبيتهم من المدنيين المعارضين، في سجن صيدنايا قرب دمشق خلال خمس سنوات من النزاع في سورية.

وقالت المنظمة الحقوقية في تقرير بعنوان «مسلخ بشري: شنق جماعي وإبادة في سجن صيدنايا» إنه «بين 2011 و2015، كل أسبوع، وغالباً مرتين أسبوعياً، كان يتم اقتياد مجموعات تصل أحياناً الى 50 شخصاً إلى خارج زنزاناتهم في السجن وشنقهم حتى الموت»، مشيرة إلى أنه خلال هذه السنوات الخمس «شنق في صيدنايا سراً 13 الف شخص، غالبيتهم من المدنيين الذين يعتقد أنهم معارضون للحكومة».

وأوضحت المنظمة أنها استندت في تقريرها إلى تحقيق معمّق، أجرته على مدى سنة من كانون الأول (ديسمبر) 2015 إلى كانون الأول (ديسمبر) 2016، وتضمن مقابلات مع 84 شاهداً، بينهم حراس سابقون في السجن ومسؤولون ومعتقلون وقضاة ومحامون، بالإضافة إلى خبراء دوليين ومحليين حول مسائل الاعتقال في سورية.

وبحسب التقرير فإن هؤلاء السجناء، كان يتم اقتيادهم من زنزاناتهم وإخضاعهم لمحاكمات عشوائية وضربهم ثم شنقهم «في منتصف الليل وفي سرية تامة».

وأوضح التقرير أنه «طوال هذه العملية يبقى (السجناء) معصوبي الأعين، لا يعرفون متى أو أين سيموتون الى أن يلف الحبل حول أعناقهم».

ونقل التقرير عن قاض سابق شهد هذه الإعدامات قوله: «كانوا يبقونهم (معلّقين) هناك لمدة 10 الى 15 دقيقة». وأضاف أن «صغار السن من بينهم كان وزنهم أخف من أن يقتلهم، فكان مساعدو الضباط يشدونهم إلى الأسفل ويحطمون أعناقهم».

وأكدت المنظمة الحقوقية أن هذه الممارسات ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ولكنها مع ذلك مستمرة على الأرجح.

ويعتقل النظام السوري آلاف الأشخاص في سجن صيدنايا الذي يديره الجيش والذي يعتبر أحد أضخم سجون البلاد ويقع على بعد 30 كلم تقريباً شمال العاصمة دمشق.

واتهمت المنظمة الحقوقية في تقريرها نظام الرئيس بشار الأسد بانتهاج «سياسة إبادة من خلال تعذيبه المساجين بصورة متكررة وحرمانهم من الطعام والماء والعناية الطبية».

وأكد التقرير أنه في سجن صيدنايا كان السجناء يتعرضون للاغتصاب، أو يتم اجبارهم على اغتصاب بعضهم البعض، بينما عملية إطعامهم تتم عبر إلقاء الحراس الطعام على أرض الزنزانة التي غالباً ما تكون متّسخة ومغطاة بالدماء.

وبحسب إفادات الشهود فإن «قواعد خاصة» كانت مطبقة في السجن، فالسجناء لم يكن مسموحاً لهم أن يتكلموا وكان عليهم أن يتخذوا وضعيات محددة لدى دخول الحراس إلى زنزاناتهم.

ونقل التقرير عن أحد السجناء السابقين في صيدنايا وعرف عنه بإسم مستعار هو نادر قوله: «كل يوم كان لدينا في عنبرنا اثنان أو ثلاثة أموات (…) أتذكر أن الحارس كان يسألنا يومياً كم ميت لدينا. كان يقول: غرفة رقم 1، كم؟ غرفة رقم 2، كم؟ وهكذا دواليك».

وأضاف نادر، أنه في أحد الأيام كان التعذيب عنيفاً لدرجة أن عدد الموتى في عنبر واحد بلغ 13 سجيناً.

ونقل التقرير عن أحد العسكريين السابقين واسمه حميد قوله، إنه كان عندما كان يتم شنق المساجين بإمكانه سماع أصوات «طقطقة» مصدرها غرفة الشنق الواقعة في الطابق الأسفل.

وأضاف حميد الذي اعتقل في 2011 «كان بإمكانك إذا وضعت أذنك على الأرض أن تسمع صوتاً يشبه الطقطقة. كنّا ننام على صوت سجناء يموتون اختناقاً. في تلك الفترة كان هذا الأمر عادياً بالنسبة لي».

وكانت منظمة العفو، قدّرت في تقارير سابقة عدد السجناء الذين قضوا في معتقلات النظام منذ بدء النزاع في آذار (مارس) 2011 بحوالى 17 الفاً و700 سجين، ما يعني أن مقتل 13 ألف معتقل في سجن واحد يزيد هذه الأرقام بنسبة كبيرة.

وتعليقاً على ما ورد في التقرير قالت “لين معلوف” نائب مدير الأبحاث في مكتب منظمة العفو الإقليمي في بيروت، أن «الفظائع الواردة في هذا التقرير تكشف عن وجود حملة خفية ووحشية تم السماح بها من أعلى المستويات في الحكومة السورية وتستهدف سحق أي شكل من أشكال المعارضة في صفوف الشعب السوري».

وأضافت أن «قتل آلاف الأشخاص العزل بدم بارد، بالإضافة إلى برامج التعذيب الجسدي والنفسي الممنهجة والمعدة بعناية والتي يتم اتباعها في سجن صيدنايا، لا يمكن أن السماح لها بأن تستمر».

وكانت الأمم المتحدة اتهمت النظام السوري في 2016 بانتهاج سياسة «إبادة» في سجونه.

وهذه ليست المرة الأولى التي يكشف فيها عن تعذيب وحشي في السجون الحكومية في سورية، وسبق لمنظمات حقوقية أن أكدت وجود ‘أدلة دامغة’ على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية فيها.

 

بيروت – أ ف ب

التقرير الكامل لمنظمة العفو الدولية

تعليق

comments

Powered by Facebook Comments

مقالات ذات صله

اترك رد