العالم يشدد القيود مجدداً لمنع انتشار فيروس كورونا | Palmyra Monitor

أكتوبر 01, 2020

العالم يشدد القيود مجدداً لمنع انتشار فيروس كورونا

العالم يشدد القيود مجدداً لمنع انتشار فيروس كورونا

في مواجهة معاودة ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد، تشدد سلطات دول العالم القيود المفروضة من إعادة إجراءات الحجر في لبنان إلى إغلاق الشركات التي تنطوي على خطورة في كوريا الجنوبية، اليوم الأربعاء، وكذلك الملاهي الليلية في مالطا.
وبعد ارتفاع كبير في عدد الإصابات في لبنان وبينما تعج المستشفيات بالمرضى المصابين بكوفيد – 19 وبجرحى الانفجار الهائل الذي وقع في مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس (آب)، فرضت السلطات إجراءات حجر مجدداً لأكثر من أسبوعين اعتباراً من الجمعة وحتى السابع من سبتمبر (أيلول)، يرافقها منع يومي للتجول بين الساعة 18.00 والساعة 06.00.
وأعلنت وزارة الداخلية اللبنانية أن أحياء بيروت المنكوبة جراء الانفجار مستثناة من هذه الإجراءات.
وخلال الأسبوعين الأخيرين، سجل لبنان أعداداً قياسية في الإصابات بما فيها ذروة جديدة الاثنين بلغت 456 إصابة ووفاتين. وبلغ عدد الإصابات حتى الآن في لبنان 9758 وعدد الوفيات 107.
في مالطا حيث يرتفع عدد الإصابات منذ شهر، تغلق الحانات والملاهي الليلية وصالات العروض والنوادي الرياضية أبوابها اليوم حتى إشعار آخر.
وتدخل قيود جديدة حيز التنفيذ في كوريا الجنوبية أيضاً بعدما نجحت حتى الآن في تطويق الوباء بفضل استراتيجية متقدمة للفحوص ومتابعة المخالطين للمصابين.
واعتبرت 12 فئة من المؤسسات عالية الخطورة بينها خصوصاً الملاهي الليلية والحانات والمطاعم التي تعرض وجبات مفتوحة في سيول وإينشيون وإقليم جيونغي المجاور. وفرض على المؤسسات عامة مثل المتاحف إغلاق أبوابها في هذه المنطقة الواسعة التي تضم نصف سكان كوريا الجنوبية.
وقالت منظمة الصحة العالمية في منطقة آسيا – المحيط الهادئ، إن المرض ينتشر حالياً في صفوف الشباب الذين لا يعلمون في بعض الأحيان أنهم مصابون.
وقال مدير منطقة غرب المحيط الهادئ لدى منظمة الصحة العالمية تاكيشي كاساي إن «الوباء يتغير. الأشخاص في العشرينات والثلاثينات والأربعينات من العمر يشكلون على نحو متزايد مصدر التهديد».
وشددت إيطاليا أيضاً على دور هؤلاء الشباب الذي يسافرون لقضاء عطل. ونشرت وسائل الإعلام الإيطالية العديد من إفادات شباب أصيبوا خلال تمضيتهم عطل الصيف.
وفي تصريحات نشرتها صحيفة «لا ستامبا» قال الشاب العشريني لوكا القادم من روما: «أصبت بكوفيد – 19، في كوستا سميرالدا» في جزيرة سردينيا. وكشف تحقيق أجرته السلطات الصحية أن الفيروس وصل إلى سردينيا عبر مجموعة سياح قدموا من جزر الباليار (إسبانيا) وميكونوس (اليونان).
وأدرجت النمسا جزر الباليار على لائحة الوجهات الخطيرة.
ولتطويق الوباء، قررت آيرلندا تشديد القيود المفروضة على التجمعات بما في ذلك المراكز الرياضية بينما أرجأت مونتينيغرو لشهر استئناف الدراسة في المدارس.
في فرنسا حيث عاود عدد المصابين بكوفيد – 19 الذين يدخلون المستشفيات الارتفاع بعد تراجع مطلع الصيف، تعتزم الحكومة فرض وضع الكمامات في الأماكن المغلقة وفي الشركات التي يتقاسم فيها موظفون مكان العمل.
في المقابل، ستعيد الأوروغواي فتح حدودها أمام السياح القادمين من الاتحاد الأوروبي، في موعد لم يحدد بعد كما قال وزير السياحة جيرمان كاردوسو.
أودى فيروس كورونا المستجد بحياة 774 ألفاً و832 شخصاً في العالم منذ أن أعلن مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين ظهور المرض في نهاية ديسمبر (كانون الأول) بحسب حصيلة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية استناداً إلى أرقام رسمية حتى الساعة 11.00 ت غ الثلاثاء.
وأحصيت أكثر من 21 مليوناً و936 ألفاً و820 إصابة رسمياً في 196 بلداً ومنطقة منذ بدء انتشار الوباء وبينها 13 مليوناً و623 ألفاً و700 حالة تعتبر حالياً تماثلت إلى الشفاء.
والولايات المتحدة هي البلد الأكثر تضرراً من حيث عدد الوفيات والإصابات مع تسجيلها 170 ألفاً و497 وفاة من أصل 5 ملايين و438 ألفاً و325 إصابة بحسب تعداد جامعة جونز هوبكنز.
وفي مواجهة هذه الحصيلة المروعة، تعلق الدول آمالها أكثر فأكثر على اكتشاف لقاح.
وقالت أستراليا إنها ستحصل على لقاح «واعد» كما قال رئيس الوزراء سكوت موريسون، مؤكدا أن البلاد ستنتج هذا اللقاء وتوزعه مجاناً. وأعلن موريسون أن بلاده أبرمت اتفاقاً مع المجموعة الصيدلانية «استرازينيكا» بشأن اللقاح الذي تقوم بتطويره في جامعة أوكسفورد.
وأكد موريسون الأربعاء أنه يجب جعل اللقاح «إلزامياً قدر الإمكان». وقال لإذاعة محلية في ملبورن: «هناك دائما استثناءات من اللقاح لأسباب طبية، لكن هذا يجب أن يكون السبب الوحيد».
في اليونان، صرح وزير الصحة بأنه يأمل في الحصول على دفعة أولى من هذا اللقاح من الشركة نفسها بحلول ديسمبر (كانون الأول).
وسيتم اختبار لقاح صيني قريباً في باكستان بينما تستعد جنوب أفريقيا لإطلاق تجارب سريرية للقاح أعد في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الجاري.
ومن أجل توزيع اللقاح في المستقبل، دعت منظمة الصحة العالمية مجدداً إلى اعتماد إجراءاتها لضمان الحصول عليه.
وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس: «يجب أن نمنع هيمنة النزعة القومية على اللقاحات»، مطالباً بالتشارك في استخدام الأدوات لتمكين العالم من مكافحة كوفيد – 19.
وقال إنه أرسل الثلاثاء «رسالة إلى جميع الدول الأعضاء لتشجيعها» على الانضمام إلى الإجراءات المستقبلية للحصول على لقاح ضد المرض معروف باسم «كوفاكس».
ويواصل الوباء زعزعة قطاعات كاملة في الاقتصاد. فأعلنت شبكة «ماركس أند سبنسر البريطانية» أمس إلغاء سبعة آلاف وظيفة.
من جهته، طالب خبير في الأمم المتحدة «الحكومة بألا تسمح بأن يصبح الناس بلا مأوى خلال هذا الوباء لأنهم فقدوا وظائفهم ولا يمكنهم دفع إيجارهم أو رهنهم العقاري»، مشدداً على ضرورة منع طرد المستأجرين. وقال بالاكريشنان راجاغوبال في جنيف إن «فقدان السكن خلال هذا الوباء يمكن أن يعني خسارة الحياة».

المصدر: الشرق الأوسط

تعليق

comments

Powered by Facebook Comments

مقالات ذات صله

اترك رد