“الركبان” مخيم المنسيين في البادية السورية

3

أفاد سكان مخيم الركبان للنازحين في البادية السورية على الحدود مع الأردن جنوبي البلاد، اليوم الإثنين، أن النظام السوري وروسيا، يمنعان منذ أكثر من 10 أشهر دخول أي مستلزمات طبية أو إنسانية إلى المخيم.

المخيم الذي يعيش فيه نحو 15000 ألف شخص، يقع في منطقة تقبع تحت سيطرة مغاوير الثورة المدعومة من التحالف الدولي، ويعاني ظروف إنسانية صعبة للغاية، وورد ذكره مؤخرا في عدد من تقارير الأمم المتحدة، وكثر الحديث عنه خاصة في الأسابيع القليلة الماضية.

وبين الخيم العشوائية في بادية قاحلة، يحاصر النظام وروسيا وميليشيات أجنبية المخيم وسكانه الذين جاؤوا من مدن سورية مختلفة هربا من قصفه ومن إرهاب تنظيم “داعش”.

وقال سكان المخيم، لمراسل الأناضول، إن المساعدات الأممية كانت قبل 10 أشهر تدخل عبر الأردن، لكنهم منذ ذلك الوقت يواجهون قدرهم وحدهم.

موفق سعدون، أحد قاطني المخيم، أوضح للأناضول، أن الوضع الصحي صعب للغاية فلا يوجد منظمات أو أطباء أو أدوية، وسط ارتفاع معدل الأمراض لدى الأطفال والنساء خاصة.

أما السيدة أم محمد، فأعربت للأناضول، عن حزنها لوضع المخيم الذي تعيش فيه قائلة “الأطفال لا يفهمون سوء الوضع، لا نمتلك القدرة على إشباعهم، ولا يوجد أدوية ولا مكان نلجأ إليه، فنحن في وسط الصحراء، تعبنا كثيرا”.

وأوضحت أم محمد، أن ابنها مريض منذ أربعة أيام، لكن لا يوجد أطباء لعلاجه، مطالبة الأمم المتحدة بسماع صوتهم ومساعدتهم.

بدوره، قال رئيس البلدية في المخيم، محمد حيان، للأناضول، إن المنظمات التابعة للأمم المتحدة نسوا المخيم.

وأضاف أن المخيم يجب أن يطلق عليه اسم “مخيم الموت” أو “مخيم المنسيين”.

وعبر حيان، عن حيرته من “تناسي وإهمال المخيم وأوضاعه الإنسانية الصعبة التي لا يوجد لها مثيل حتى في إفريقيا”.

وأشار إلى أن المراكز الصحية تكاد تنعدم في المخيم، ولا يوجد أجهزة طبية، أو حتى أدوية مسكّنة للألم، إلى جانب غرق المخيم بالنفايات.

ولفت إلى أن “الأطفال هناك لم يتلقوا تعليمهم منذ 3 سنوات، وبعضهم يأكل من النفايات”.

وخلال اللقاءات التي أجراها مراسل الأناضول، خرج مجموعة من أطفال المخيم يهتفون “نحن جائعون”، ورفعو لافتات كتب عليها “أطفال مخيم الركبان يناشدون الإنسانية” و”أطعمونا من طعاكم لنبقى على قيد الحياة” و”مخيم الركبان مخيم الأموات الأحياء”.

تعليق

Powered by Facebook Comments

1 تعليق

تعليق