الدفاع الأميركية: “داعش” يهرب الأطفال من مخيمات شمال شرقي سوريا لإعادة بناء قوته

13

كشفت معلومات استخبارية عسكرية أميركية عن مساعٍ يقوم بها “تنظيم الدولة” لإعادة بناء قوته في البادية السورية، بالاعتماد على الأطفال والمراهقين الذين يتم تهريب العديد منهم من مخيمات شمال شرقي سوريا، التي تسيطر عليها “قوات سوريا الديمقراطية”.

وحذر تقرير صادر عن المفتش العام بوزارة الدفاع الأميركية حول عمليات واشنطن وحلفائها في سوريا والعراق، من احتفاظ “تنظيم الدولة” بنفوذ كبير في العديد من مخيمات شمال شرقي سوريا.

وقال التقرير، نقلاً عن تقييمات من وكالة استخبارات الدفاع الأميركية، إن “داعش أعطت الأولوية لتهريب الأطفال من هذه المعسكرات إلى مواقع التدريب في الصحراء السورية”، مؤكداً على أن مخيم الهول، على وجه الخصوص، “كان بؤرة لتجنيد الأطفال في صفوف التنظيم”.

وأبلغت القيادة المركزية الأميركية المفتش العام بأنه “في مقابل المزيد من الأموال، كثف داعمو تنظيم الدولة جهودهم للتطرف في الهول بين شهري نيسان وحزيران، باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لاستهداف الأطفال والمراهقين”.

ووفقاً لمسؤولين في المخابرات الدفاعية الأميركية، فقد ركز التنظيم كثيراً جهوده في الصحراء الشرقية لسوريا (البادية السورية)، حيث ساعدته التضاريس الصعبة على التملص من القوة الجوية للولايات المتحدة وقوات التحالف.

ونبه التقرير إلى أن “تنظيم الدولة” حرص أيضاً على عدم مهاجمة القوات الأميركية الشريكة في المنطقة، فيما شن بدلاً من ذلك سلسلة من الهجمات ضد قوافل قوات النظام والميليشيات المدعومة من إيران.

وسبق أن نقل موقع راديو “صوت أميركا” عن مسؤولين عسكريين أميركيين قولهم إنه على الرغم من اعتقال 125 شخصاً بمخيم الهول، عبر عملية أمنية في آذار الماضي، إلا أن “تنظيم الدولة يحتفظ بوجود قوي في المخيم، كما أن عمليات القتل التي يوجهها التنظيم في المخيم آخذة في الازدياد مرة أخرى”.

يشار إلى أن الأمم المتحدة أصدرت تقريراً، في أيار الماضي، أشارت فيه إلى أن “قوات سوريا الديمقراطية” تحتجز في مخيمات شمال شرقي سوريا نحو 65400 شخص، من بينهم 12 ألفَ أجنبي، هم 4000 امرأة و8000 طفل من عائلات الجهاديين الأجانب، يقيمون في أقسام مخصّصة لهم تخضع لمراقبة أمنية مشددة.

تعليق

Powered by Facebook Comments

تعليق