بالميرا مونيتور

تتقاسم الماشية مع عائلات مربيها قوت يومهم في البادية السورية، ومع ارتفاع أسعار الأعلاف وقلتها بات الاحتفاظ بها مهمة شائكة ما أجبر مربو الماشية على بيع قسم منها لإطعام ما تبقى، الأمر الذي ساهم في انخفاض أعدادها وأسعارها ومثّل خسارة للمربين.

عبء تربية الماشية وإطعامها على المربي

“مواشينا تأكل لقمة أبنائنا” يقول أبو علي، مربي مواشي من ريف تدمر يملك نحو 150 رأس من الأغنام والماعز.

ويضيف أبو علي أن “تأخر هطول الأمطار هذا العام كان سبباً لغلاء الأعلاف، وأيضاً عدم وجود مراع كافية لأغنامه وماشية المربين الآخرين، بسبب خطورة الوضع الأمني في مناطق البادية السورية، خاصة أنهم لا يتلقون دعماً بمادة العلف سواء من مؤسسة الأعلاف التابعة للنظام السوري أو من أي منظمة عاملة في هذا القطاع، لذلك أصبحت الخسارة واقعاً لا مفر منه”.

ويضيف، إنه ومربي الماشية في المنطقة لجؤوا إلى أساليب عديدة لإطعام ماشيتهم كرعي مخلفات الحصاد ، وتراوح ضمان الدونم الواحد بين 10 إلى 25 دولار تقريباً.

تلك تجارة خسارة، يلخص أبو علي حاله كمربي ماشية، وهو ما دفعه لإطعام ماشيته ما لم يكن يوماً ضمن ما يستهلكه قطيعه كأوراق الأشجار.

ينتهي الحال عند مربي ماشية ببيع عدد من قطعانهم لإطعام ما يبقونه منها، يقول أبو علي إن عدد المواشي في تراجع، خاصة وأنها تباع بأسعار رخيصة “صرنا نبيع الماشية للتخلص من عبء إطعامها”.

 الأعلاف.. أسعارها ومشاريع دعمها

تتوفر في الأسواق أعلاف تختلف أسعار بيعها من مكان لآخر، لكنها دائمة الارتفاع  خاصة بعد انهيار الليرة السورية مقابل الدولار.

وتغيب مشاريع دعم الأعلاف في معظم المناطق السورية ومنطقة البادية السورية بالتحديد.

أسعار الماشية و لحومها

تباع المواشي السمينة ذات الوزن الزائد بالكيلو ولا يوجد أسعار ثابتة للحوم خاصة بعد حالة عدم الاستقرار التي تعيشها الليرة السورية.

وهناك طلب كبير على المواشي خاصة الماعز رغبة بالحليب، وتخضع أسعار المواشي لنظام العرض والطلب وتتغير حسب تأخر الأمطار أو تبكيرها، وبسبب تأخر هطول  الأمطار هذا العام لم ترتفع أسعار اللحوم.

تعليق

Powered by Facebook Comments

تعليق