نفت الأمم المتحدة ضلوعها في محاولة إعادة نازحي مخيم الركبان، الواقع بالقرب من المنطقة 55 على  مثلث الحدود السورية العراقية الأردنية، إلى مناطق سيطرة نظام الأسد، مشيرة إلى أن قافلة الشاحنات التي دخلت إلى المخيم مؤخراً كانت تهدف إلى مساعدة الراغبين في مغادرة المخيم طوعياً.

وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، إن “الخطوة الأممية جاءت كجزء من انخراط المنظمة مع الأطراف المتورطة في الصراع السوري لتحديد هوية دائمة وحلول آمنة وكريمة للنازحين المدنيين”، وفق ما نقل عنه موقع “ميديل إيست مونيتور“.

وأكد حق أن “88 فرداً قد سجلوا أسماءهم للمغادرة، بعد إبلاغ المدنيين في مخيم الركبان بالظروف التي يجب أن يتوقعوها عند المغادرة، بما يتماشى مع موقف الأمم المتحدة الراسخ بأن أي مغادرة يجب أن تكون مبدئية وطوعية”.

وأوضح أن الشاحنات الخمس التي دخلت المخيم قبل أيام، “لغرض وحيد وهو دعم هذه العائلات المسجلة لمغادرة الركبان طواعية مع متعلقاتها”، مشيراً إلى أن الخطة تغيرت عندما قامت مجموعة صغيرة من الأفراد بعرقلة القافلة والاعتداء على سائق ما تسبب بإلغاء المهمة ومغادرة القافلة على الفور.

وشدد المسؤول الأممي على أنه “لا يجوز تحت أي ظرف من الظروف أن يتعرض أي فرد يشارك في الأنشطة الإنسانية للترهيب أو التهديد أو الاعتداء”.

وأكد على أن الأمم المتحدة “عازمة على الاستمرار في التواصل الكامل مع الأطراف لتحديد الحلول الدائمة والآمنة والكريمة للمدنيين الذين يعيشون في الركبان والتحرك نحو حلول دائمة”.

وأشار حق إلى أن الأمم المتحدة “ستواصل الدعوة إلى الوصول الكامل إلى الركبان لتقديم المساعدة الإنسانية المنتظمة، بما في ذلك السعي للحصول على ضمانات للضمانات الأمنية اللازمة لموظفي المنظمات الإنسانية”.

يشار إلى أنه في 10 من أيلول الجاري، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “الأوتشا” في دمشق، إنه يدعم العودة الطوعية للنازحين السوريين الذين أبدوا استعدادهم لمغادرة مخيم الركبان إلى مناطق سيطرة نظام الأسد.

ويُعرف عن المخيم أوضاعه الإنسانية الصعبة، والحصار المحكم الذي يحيط به، بعد إغلاق المنفذ الواصل إلى الأردن بضغط روسي، وإغلاق طريق الضمير من قبل قوات نظام الأسد والشرطة الروسية، فضلاً عن إغلاق جميع المنافذ لإجبار النازحين على الخروج إلى مناطق سيطرة النظام.

وقدّر عدد سكان المخيم في عام 2018 بنحو 45 ألف نازح، تضاءل عددهم خلال العامين الماضيين ليصل اليوم إلى نحو 10 – 12 ألف نازح، وفق إحصائيات غير رسمية.

تعليق

Powered by Facebook Comments

تعليق