الأسد يؤدي القسم الدستوري رئيساً ويتجاهل مآسي السوريين

4
16 / 100

أدّى رئيس النظام السوري بشار الأسد، السبت، القسم الدستوري رئيسا للبلاد، بعد فوزه في الانتخابات التي جرت في نهاية أيار/ مايو الماضي.

وبحضور زوجته أسماء الأخرس، وكبار المسؤولين العسكريين، وشخصيات سياسية وفنية وغيرها، أدى الأسد اليمين الدستورية في القصر الجمهوري بدمشق.

وادعى الأسد في خطابه أن مواليه من السوريين اختاروا “الحرية”، في إشارة إلى أن الولايات المتحدة هي من تقف خلف الثورة، وتريد منها احتلال سوريا.

وأضاف: “أرادوا تقسيم البلاد، فأطلق الشعب رصاصة الرحمة على مشاريعهم بوحدته”، مضيفا أن “المشاركة الشعبية الواسعة في الانتخابات الرئاسية دليل على الوعي الوطني الكبير”.

وأضاف أنه “كان رهان الأعداء على الخوف من الإرهاب، أما اليوم فالرهان على تحويل المواطن إلى مرتزق”.

وبرغم أن نحو نصف الشعب السوري مهجّر بالخارج، قال الأسد: “أثبتت تجربة الانتخابات أن الشعب هو الذي يعطي الشرعية للدولة”.

وتابع: “حققنا معاً المعادلة الوطنية لأننا شعب متماسك ومتجانس، والسوريون داخل وطنهم يزدادون تحدياً وصلابة”.

وخاطب الأسد المعارضين السوريين بقوله: “أنت مستغل من قبل أعدائك، والتراجع عن الخطأ فضيلة والأبواب ستبقى مفتوحة لعودتهم إلى حضن الوطن”. 

واعتبر أن نظامه ربح معركة الحفاظ على سعر الليرة، مشيداً بحجم الاستثمارات الحاصلة في البلاد، مشيراً إلى أن هناك 3 آلاف مصنع تبنى الآن. واستدرك بالقول إن كلامه لا يعني أن الأمور بخير، لكن هناك إمكانية لجعلها بخير، حسب تعبيره.

ولم يفوت الأسد الفرصة لمهاجمة تركيا والمعارضة التي تشارك في حوارات إعادة صياغة الدستور السوري.

وقال: “يعمل بعض العملاء بوساطة تركية على طروحات للوصول إلى دستور يضع سوريا تحت رحمة الأجنبي، لكن كل طروحات ومحاولات العملاء ‏تبخرت بفضل صمود الشعب السوري”.

وجدد اعتزام نظامه استعادة السيطرة على كل المناطق الخارجة عن سيطرته حالياً، واصفا تركيا بالغادرة والولايات المتحدة بالمخادعة، مشيداً بدور روسيا والصين في دعم نظامه، كما انتقد قوات “قسد” دون أن يسميها، معتبراً أنها أداة بيد الأميركي، وتعهد بدعم “المقاومة الشعبية” ضد المحتل الأجنبي بكل الوسائل السلمية والعسكرية.

سخط من الجميع

قوبل خطاب الأسد بسخط واسع، سواء من مؤيديه أو من المعارضين الذين رأوا فيه “كذبا صريحا”، وأن مراسم تنصيبه “مسرحية معد لها من قبل الانتخابات”.

وقال مؤيدون للأسد إنه في الوقت الذي يخطب فيه رئيس النظام في دمشق، لا يجد سكان مناطق واسعة في سوريا الكهرباء في منازلهم.

وفاز الأسد بالانتخابات لولاية رابعة، بنسبة وصلت إلى نحو 95 بالمئة من أصوات الناخبين.

 

تعليق

Powered by Facebook Comments

تعليق