اعتدت عليه الشرطة الفرنسية.. مصور سوري: ما حصل معي عشته في بلادي

168
النيابة في باريس فتحت تحقيقا في 30 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بسبب إصابة الحلبي (الفرنسية)

فرّ المصور السوري أمير الحلبي من بلاده سوريا قبل 3 أعوام ونصف العام، متجها إلى فرنسا ظنا أنه أصبح في مأمن تام، إلا أن تعرضه للضرب على يد الشرطة الفرنسية أعاد بذاكرته ما كان يتعرض له في بلاده.

ويقول المصور السوري إنه تعرض للاعتداء من قِبَل الشرطة الفرنسية الأسبوع الماضي أثناء مظاهرات معارضة لمشروع قانون الأمن الشامل، مشيرا أن ما حدث ذكّره بما تعرض له في سوريا.

وقد حصل مشروع قانون الأمن الشامل على الضوء الأخضر من البرلمان الفرنسي، وتنص إحدى مواده على عقوبة السجن لمدة سنة ودفع غرامة قدرها 45 ألف يورو، في حال بث صور لعناصر من الشرطة والدرك بدافع سوء النية.

وعن كيفية تعرضه للضرب على يد الشرطة الفرنسية، يسرد الحلبي “كنت أتابع التظاهرات التي اندلعت في باريس من مكان الحدث”. وأضاف أنه لاحظ أن عنف الشرطة قد بدأ خلال المظاهرات وأن الأحداث أصبحت خطيرة.

ويقول المصور السوري: في تلك اللحظة فكرت قليلا، وقلت في نفسي: أنا هنا لألتقط الصور (في إشارة إلى احتمال عدم تعرضه لاعتداء)، وقررت أن أواصل ما أقوم به، وفي تلك اللحظة ضربني أحد أفراد الشرطة بالعصا على وجهي فسقطت أرضا”.

ويستطرد “لم أع للحظة ما يدور حولي، ثم فكرت بمواصلة التقاط الصور، وواصلت السير قليلاً ثم لاحظت أن آلة التصوير (الكاميرا) غارقة بدمائي (..) وجاءت سيارة إسعاف ونقلتني إلى المشفى”.

ويوضح الحلبي، أن ما تعرض له ذكّره بما عاشه في سوريا قبل فراره منها، مشيرا أن اعتداء الشرطة الفرنسية أسفر عن كسر أنفه.

مراسلون بلا حدود تندد

من جانبها، نددت منظمة مراسلون بلا حدود الفرنسية بعنف الشرطة غير المقبول ضد المتظاهرين والصحفيين في الاحتجاجات، وبما تعرض له الحلبي.

وأعلن الأمين العام لـ”مراسلون بلا حدود” كريستوف ديلوار، في تغريدة عبر حسابه على تويتر تضامنه بشكل كامل مع أمير الحلبي، وقال إن هذا العنف البوليسي غير مقبول، على حد تعبيره.

من جهتها، روت المصورة الصحفية الفرنسية غابرييل سيزار، التي التقطت صورة الحلبي وهو مضرج بدمائه قائلة: “ما حدث أن الشرطة أطلقت قنابل الغاز المدمع في المنطقة التي كان فيها الصحفيون والمتظاهرون”.

وأضافت سيزار أن الشرطة تدخلت بالهراوات لتفريق مجموعة من الصحفيين كانوا في زاوية قرب جدار.

خبرة.. وجوائز عالمية

حصل الحلبي على جائزة نظرة الشباب في سن 15 عن صورة التقطها لوكالة الصحافة الفرنسية، تظهر رجلين يحتضن كل منهما رضيعا ويسيران في شارع مدمر في مدينة حلب السورية.

كما حصل الحلبي على جائزة بايو-كالفادوس لمراسلي الحرب بصورة أخرى التقطها عام 2017.

ولفت الحلبي إلى أنه فر من النظام السوري قبل 3 أعوام ونصف العام وقدم إلى باريس لتلقي تعليم في مجال التصوير.

وأشار إلى أنه صور فيلما وثائقيا لمجلة بولكا ماغازين سيُعرض في أبريل/نيسان 2021.

وذكر أن وكالة الأنباء الفرنسية، ومجلة بولكا ماغازين ومنظمة “مراسلون بلا حدود” تتابع عن كثب موضوع تعرضه للضرب على يد الشرطة الفرنسية.

وكانت النيابة في باريس فتحت تحقيقا في 30 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بسبب إصابة الحلبي، وأُعلن أن التحقيق سُيجرى من قبل وحدة التحقيقات بالشرطة الوطنية الفرنسية.

المصدر : وكالة الأناضول

تعليق

Powered by Facebook Comments

تعليق