ذكر فصيل “جيش مغاوير الثورة” التابع للمعارضة السورية، وهو شريك “التحالف الدولي” بقيادة الولايات المتحدة الأميركية في قاعدة “التنف” العسكرية، الواقعة ضمن منطقة الـ”55″ كلم شرق محافظة حمص، عند المثلث الحدودي بين الأردن والعراق وسورية، أن “إيران تسرق خيرات الشعوب وتستثمرها في القتال ضد أبنائها”.

ونشر الفصيل صوراً على حسابه الرسمي في “تويتر” تُظهر سيطرة مليشيا “الحرس الثوري الإيراني” على منطقتي الصوانة وخنيفيس في بادية بريف حمص الشرقي، وهما تعتبران من أغنى مناطق سورية بالفوسفات، مؤكداً أن “المنطقتين تضمان عشرات المناجم التي قُدّر احتياطي الفوسفات فيها بحسب آخر إحصائية بـ 1.8 مليار طن”.

بدوره، قال مدير المكتب الإعلامي لفصيل “جيش مغاوير الثورة”، في حديث لـ “العربي الجديد”، إنه “نسبةً للأهمية الكبرى للفوسفات السوري، عمدت إيران إلى الاستحواذ على مناجم الفوسفات في سورية“، موضحاً أنه “من أهم هذه المناجم، منجم الصوانة، ومنجم خنيفيس، اللذان يقعان ضمن بادية مدينة تدمر بريف حمص الشرقي”.

ولفت المسؤول الإعلامي إلى أن “منطقة مناجم الفوسفات في الصوانة وخنيفيس تبعد عن حدود منطقة الـ55 كم قرابة الـ40 كلم”، مُشيراً إلى أنه “بين الحين والآخر تقوم مليشيا الحرس الثوري الإيراني بنقل عدة شاحنات محملة بالفوسفات من المنجمين باتجاه العراق تحت حماية عسكرية من قبل المليشيا”، مؤكداً أنه “في كل مرة يتم فيها نقل كميات كبيرة من الفوسفات”.

ولفت إلى أن “مليشيا الحرس الثوري الإيراني لديها نقاط حراسة كثيفة تحيط بالمناجم، وذلك من أجل تأمين الحماية لها ولعمال المناجم”، موضحاً أن “المليشيات الإيرانية تعتمد أيضاً على استثمار الملح الذي يتم استخراجه في مدينة تدمر”.

وتنتشر المليشيات الإيرانية بشكلٍ مكثف داخل مدينة تدمر وحولها، لاسيما أن مليشيا “الحرس الثوري الإيرانية” تُسيطر على كافة مداخل ومخارج المدينة والمستشفى العسكري فيها، بالإضافة لانتشار مكثف  للمليشيات التي تدعمها إيران مثل “لواء فاطميون” (الأفغاني)، و “لواء الباقر”، إلى جانب “الفرقة الرابعة” التي يقودها ماهر الأسد شقيق رأس النظام السوري بشار الأسد، في باديتي تدمر والسخنة شرق محافظة حمص، وتحصل حملات تمشيط مشتركة بين تلك المليشيات بإشراف “الحرس الثوري الإيراني” وخاصةً ضمن سلسلة جبال العمور، والممتدة من غرب مدينة السخنة حتى شمال مدينة تدمر شرق محافظة حمص.

تعليق

Powered by Facebook Comments

تعليق