أزمة معبر باب الهوى تنتهي برضوخ روسيا ومجلس الأمن يجدد آلية إدخال المساعدات

1

اعتمد مجلس الأمن الدولي قراراً يقضي بتمديد الآلية الأممية لإدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر معبر باب الهوى عاماً إضافياً، وذلك بعد أن حاولت موسكو مراراً قطع الشريان الأخير لوصول المساعدات إلى الشمال السوري.

وقالت السفيرة لدى الأمم المتحدة ، ليندا توماس جرينفيلد: “يمكن لأرباب الأسر النوم الليلة وهم يعلمون أنه خلال الاثني عشر شهرا القادمة سيتم إطعام أطفالهم، الاتفاق الإنساني الذي توصلنا إليه هنا سينقذ الأرواح حرفيا”. 

 ونقلت قناة روسيا اليوم عن فاسيلي نيبينزيا، المندوب الروسي لدى مجلس الأمن، أن تجديد الآلية كان عبر قرار مشترك روسي أمريكي.

فيما ناشد الأمين العام أنطونيو غوتيريش، مجلس الأمن تجديد عملية المساعدة عبر الحدود لمدة عام آخر، محذراً من أن عدم القيام بذلك سيكون مدمراً لملايين الأشخاص.

ونقلت وكالة فرانس برس عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس أن الولايات المتحدة تريد التمديد لسنة كاملة.

وقال برايس للصحفيين: “لقد أوضحنا أن استمرار الوصول عبر الحدود ضرورة إنسانية لأن ملايين الأرواح على المحك”، مضيفاً أن وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية أوضحت بشكل جلي أن تمديد الآلية لـ 12 شهراً أمر بالغ الأهمية للاستمرار في إدخال المساعدات.

ونقلت الوكالة كذلك عن دبلوماسي طلب عدم الكشف عن هويته أن تجديد التفويض “لمدة 12 شهراً على الأقل هو خط أحمر” للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والعديد من الأعضاء الآخرين.

 ومع تصاعد الضغط الغربي إزاء تمديد الآلية، نقلت وكالة “تاس” الروسية عن مصادر دبلوماسية أن موسكو اقترحت تمديد آلية نقل المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر الحدود لمدة 6 أشهر فقط.
 
وقبل أيام كشف مصدر مطلع في إحدى المنظمات الإغاثية الكبرى العاملة في الشمال المحرر لأورينت نت عن تلقي تطمينات غربية تؤكد قبول موسكو باستمرار تدفق المساعدات عبر باب الهوى.

وأضاف المصدر حينها أن دبلوماسيين غربيين أكدوا للمعنيين في تلك المنظمة وجود توافق غربي روسي على استمرار دخول المساعدات الأممية عبر معبر باب الهوى، دون أن يوضح فيما إذا كان ذلك التوافق ينص على تمديد الآلية الأممية لعام كامل أم لستة أشهر فقط.

ولفت المصدر آنذاك إلى أن الخلاف يدور حول إعادة تفعيل معبر المالكية من عدمه، حيث تضغط الدول الغربية لإعادة تفعيله لصالح مناطق سيطرة ميليشيا قسد، بينما تحاول موسكو عرقلة الخطوة لضمان وصول المساعدات إلى تلك المنطقة عبر دمشق أولاً.

 وتحاول موسكو عرقلة إدخال المساعدات الأممية إلى مناطق سيطرة المعارضة عبر الحدود، لتتمكن ونظام الأسد من التحكم بوصولها واستخدامها كورقة ضغط لابتزاز أهالي تلك المناطق. 

يشار إلى أن روسيا والصين استخدمتا “الفيتو” مراراً العام الماضي لإعاقة الآلية وخفض عدد نقاط العبور ليقتصر دخول المساعدات الأممية إلى الشمال المحرر على “باب الهوى” فقط.

تعليق

Powered by Facebook Comments

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا