خريطة توضح الموقع التفصيلي لوادي الوعر
مركز بالميرا-ريف تدمر
يقع “وادي الوعر”، أقصى شرق مدينة تدمر قرب الحدود العراقية – السورية في منطقة البادية السورية، وبالقرب من الحدود الإدارية الجنوبية لمدينة البوكمال في ريف محافظة دير الزور الشرقي.
ويعتبر الموقع الجغرافي لوادي الوعر، ذو أهمية استراتيجية للتنظيم، نظراً لقربه من الحدود العراقية وكونه نقطة وصل بين منطقة البادية السورية وريف مدينة دير الزور وصولاً إلى معبر التنف الحدودي بين سورية والعراق.
كما يقع الوادي بالقرب من منطقتي المحطة الثانية T2 ومنطقة حميمة والخاضعتين لسيطرة النظام السوري وميلشيات أجنبية شرق تدمر، ما يجعل أهمية الموقع الجغرافي، كبيرة للتنظيم، حيث تنطلق منه معظم عمليات وغزوات التنظيم باتجاه عمق البادية وصولاً للحدود العراقية – السورية.
والجدير بالذكر أيضاً، أن الوادي يقع شمال منطقة “خبرة الزكف”، والتي تتواجد فيها قاعدة عمليات عسكرية أمريكية في البادية السورية.
ويتواجد عناصر التنظيم الذين يقدّر عددهم بحوالي 85 عنصر، بالإضافة لعربات وسيارات ومدافع ثقيلة ومتوسطة وأسلحة وذخائر متنوعة، يتواجدون في المنطقة منذ أكثر من شهر ونصف، دون أن يتعرضوا لأي استهداف من قبل طائرات التحالف الدولي وروسيا والنظام السوري.
وغالبية أولئك العناصر، قدموا للمنطقة من أرياف مدينتي الرقة و دير الزور، واستقروا فيها بعدما انحسرت مناطق سيطرتهم في المدين، واتجهوا للجبال والصحاري والبادية المحيطة بمدينة تدمر شرق حمص، والممتدة إلى الحدود العراقية الأردنية السورية.
وتشهد المنطقة وبشكل شبه يومي، مراقبة جوية من قبل طائرات استطلاع تابعة للتحالف الدولي، دون أن تستهدف تلك الطائرات، عناصر التنظيم أو آلياتهم، الأمر الذي يعزز فرضية تواجد أولئك العناصر بحماية ومراقبة من التحالف الدولي لهدف عمليات في المنطقة أو بجوارها، نظراً للخلافات المتكررة بين الولايات المتحدة وروسيا على تقاسم المنطقة وخرائط نفوذها.
ويشنّ التنظيم من خلال تواجده في تلك المنطقة الاستراتيجية، هجمات متكررة على مواقع تابعة لقوات النظام السوري والميليشيات الأجنبية المساندة له، بالقرب من منطقتي حميمة والمحطة الثانية، وصولاً إلى مواقع عدة تشملها هجمات التنظيم شمال منطقة التنف عند الساتر الحدودي السوري – العراقي.

 

ويشار بالذكر أيضاً، إلى أنّه لا يزال هناك تواجد كبير لعناصر من تنظيم الدولة “داعش” في الجبال المحيطة بمنطقة “السخنة” شمال شرقي تدمر، أغلبهم قدموا للمنطقة بعد انسحابهم من مناطق ريف حماة الشرقي مؤخراً.

Comments

comments

اترك رد