تجاوز عدد القتلى في صفوف أنصار الأسد 150 ألف قتيل من الطائفة العلوية تحديداً، خلال السنوات الست الماضية، وبحسب مصادر من أوساط العلويين أكدوا لوكالة إيطالية أن معظم القتلى من الميليشيات التي شكّلها نظام الأسد وأجهزته الأمنية والعسكرية لخدمة مشروع استمراره ومنع سقوطه.
المعلومات نفسها أكدتها مصادر عسكرية روسية مطلعة على خسائر الأسد في تصريح لوكالة أنباء إيطالية، حيث قالت بأن عدد القتلى من الشباب العلويين، بلغ خلال سنوات الصراع نحو 150 ألف قتيل، ما يعني قضاء نظام الأسد على جيل كامل من هذه الطائفة، وهو الجيل الذي من المفترض أن يكون مُنتجًا ، وأضافت هذه المصادر أن هذا يُفسّر رفع النظام لسن التجنيد الإلزامي في مناطق الطائفة، وبدء اعتماده في التجنيد على النساء أيضًا ، لافتةً إلى أن المعلومات تشير إلى سقوط ما يقرب من سبعة آلاف مقاتل من مقاتلي ميليشيات حزب الله اللبناني، خلال ست سنوات من انخراط هذه الميليشيات في الحرب السورية إلى جانب النظام .
ونقلت الوكالة، عن المحامي المعارض أنور البني، رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية، تأكيده إمكانية أن يكون الرقم قريبًا من الصواب، وعبّر البني عن اعتقاده بأن النظام خسر أكثر من مئة ألف من القادرين على القتال، أو المشاركين به من طائفته، وإضافة إلى هؤلاء هناك خسائر بشرية في صفوف الموالين له، وقد يصل العدد إلى نحو مئة وخمسين ألف من الطائفة كلها .
وأشار البني إلى أن هذا رقم كبير جدًا على الطائفة وعلى النظام، ويمكن الجزم بأن النظام لم يعد لديه حتمًا جيش ممن بقي، فأغلبهم شكل لحسابه أو لحساب جهات أخرى ميليشيات يستخدمها لنفسه، ولا يقبل أن يعود جنديًا لدى بشار الأسد ونظامه، ولا يمكن لبشار في النهاية توحيدهم أو توجيههم لمصلحته، وهذا ما يدفعه للسماح لجيوش أو تشكيلات منظمة تخضع للأوامر أن تُدير الأمور على الأرض، ولكنها في النهاية قد لا تُنفّذ مخططه أو أوامره، فيصبح هو وطائفته من ينفذ أوامرها.

Comments

comments

اترك رد